الشيخ محمد باقر الإيرواني
47
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
آخر ، أي إن تقديم لا تغصب يقتضي صحة مورد الاجتماع لو كان هناك مانع من لا تغصب . مع الأمر . . . : أي أن الصلاة تقع صحيحة تارة بواسطة الأمر وأخرى بواسطة الملاك ، ففي مورد الاضطرار يرتفع لا تغصب من الأساس فيكون أمر بالصلاة ، وأما في مورد الجهل فترتفع فعلية لا تغصب لا أصله - إذ الاحكام مشتركة بين العالم والجاهل ، بخلافه في صورة الاضطرار ، فإن الحكم لا يعمّ حالة الاضطرار - فلا يكون أمر بالصلاة بل تصح بالملاك . فيما كان هناك مانع : متعلق بقوله : ( المقتضي لصحة ) . للنهي له . . . : المناسب : للنهي فيه . ثمّ إن كلمة له متعلقة بتأثير ، والضمير يرجع إلى النهي ، أي فيما إذا وجد مانع يمنع من تأثير مقتضي النهي في أصل النهي أو يمنع من تأثيره في فعلية النهي . ومثال الأوّل : الاضطرار ، ومثال الثاني : الجهل . كما مرّ تفصيله : أي في الأمر العاشر . خلاصة البحث : إنه بناء على الامتناع قد يقال بدخول المورد في باب التعارض ولكن المناسب دخوله في باب التزاحم الملاكي فيقدّم الأقوى ملاكا وإن كان دليل الآخر أقوى سندا ودلالة . هذا إذا شخّص الأقوى ملاكا وإلا فإذا علم بوجود أقوى من دون أن يشخّص يحصل تعارض للعلم الإجمالي بكذب أحدهما فيقدّم الأقوى سندا أو دلالة ، ومن طريق الإن يفهم أنه أقوى ملاكا .